أبي خلف سعد الأشعري القمي

4

كتاب المقالات والفرق

وهذا قول فيه بعض النظر لأنّه ليس في التعارف انّ الجنّ ترمى بني آدم بالسهام فتقتلهم ، فصار مع أبي بكر السواد الأعظم والجمهور الأكثر فلبثوا معه ومع عمر مجتمعين عليهما راضين بهما . 6 - وقد « 1 » كانت فرقة اعتزلت عن أبي بكر فقالت لا تؤدى الزكاة إليه حتى يصح عندنا « 2 » لمن الأمر ومن استخلفه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بعد ونقسم الزكاة بين فقرائنا وأهل الحاجة منّا . 7 - وارتد قوم فرجعوا عن الاسلام ، ودعت بنو حنيفة إلى نبوّة مسيلمة وقد كان ادعى النبوّة في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فبعث أبو بكر إليهم الخيول عليها خالدين الوليد بن المغيرة المخزومي فقاتلهم وقتل مسيلمة وقتل من قتل ورجع من رجع « 3 » منهم إلى أبي بكر فسمّوا أهل الردّة . 8 - ولم يزل هؤلاء جميعا على أمر واحد حتّى نقموا على عثمان بن عفّان أمورا أحدثها ، وصاروا « 4 » بين خاذل وقاتل إلّا خاصة أهل بيته وقليلا من غيرهم حتى قتل ، فلمّا قتل بايع الناس عليّا عليه السّلام فسمّوا الجماعة ، ثم افترقوا بعد ذلك . « 5 » فصاروا ثلاث فرق : 9 - فرقة أقامت على ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . 10 - وفرقة منهم اعتزلت مع سعد بن مالك وهو سعد بن أبي وقّاص وعبد اللّه بن عمر بن الخطاب ومحمّد بن مسلمة الأنصاري وأسامة بن زيد بن حارث الكلبي مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فان هؤلاء اعتزلوا عن علي عليه السّلام وامتنعوا من محاربته والمحاربة معه بعد دخولهم في بيعته والرضا به فسموا المعتزلة وصاروا اسلاف المعتزلة إلى آخر الأبد ، وقالوا : لا يحلّ قتال على ولا القتال معه : وذكر بعض أهل العلم ان الأحنف

--> ( 1 ) وامتنعت فرقة من اعطاء الزكاة إليهما فقالت لا نؤدى الزكاة ( خ - ل ) . ( 2 ) لنا انه لمن الامر ( خ - ل ) . ( 3 ) ورجع من لم يقتل منهم ( خ - ل ) . ( 4 ) فصار المسلمون ( خ - ل ) . ( 5 ) بعد ذلك إلى أربعة : فرقة ( خ - ل ) .